السيد محمد صادق الروحاني

97

زبدة الأصول ( ط الثانية )

فإن قلت : ان تلك الإضافة ان كانت حاصلة قبل تحقق ذلك الشرط ولم يكن حصولها منوطا بحصول ذلك المتأخر في ظرفه لزم ان لا يكون الشرط دخيلا ، وهو خلف الفرض ، وان كان منوطا بحصوله لزم تأثير المتأخر في حصول المتقدم فيعود الاشكال . قلت : أولًا : يمكن ان يقال إن المؤثر في المصلحة والحكم هي الحصة الخاصة ، من ذلك الشيء وهي ما لو حصل بعده ذلك المتأخر ولا يكون مطلق وجوده دخيلا فيهما ، فلا يحصل عنوان آخر ، كي يقال إنه كيف يوجد مع أن المؤثر فيه امر متأخر . وثانياً : ان هذا البرهان انما يتم في الموجودات العينية ولا يتم في العناوين الإضافية الاعتبارية فيمكن ان يكون الشيء الذي يتعقبه شيء آخر معنونا بعنوان اعتباري إضافي ، ودخل العناوين الاعتبارية في المصالح في غاية الكثرة . ألا ترى انه إذا علم الإنسان ، ان زيدا يعينه في حال مرضه ، أو سفره في السنة الآتية ، يرى في اكرامه بالفعل مصلحة ويشتاق إليه فيكرمه بالفعل . وعلى الجملة حصول امر اعتباري إضافي من جهة تحقق المتأخر في ظرفه واضح ، ودخل العناوين الاعتبارية في المصالح في غاية الوضوح ، وعليه فلا محذور في الشرط المتأخر أصلا . وهذا هو القول الفصل في المقام . .